Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    مسيرة احتجاجية على الحمير بسيدي حرازم

    أغسطس 25, 2025

    محام: العقوبات البديلة خطوة متقدمة نحو أنسنة السياسة الجنائية بالمغرب

    أغسطس 25, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Akhbari24Akhbari24
    • الرئيسية
    • عاجل
    • تحقيقات
    • محافظات
    • تقارير
    • إقتصاد
    • حوادث
    • عرب وعالم
    • وكالات
    • رياضة
    Akhbari24Akhbari24
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»عاجل»السلامة الطرقية في المغرب: أزمة تقنية أم ظاهرة اجتماعية مركبة؟

    السلامة الطرقية في المغرب: أزمة تقنية أم ظاهرة اجتماعية مركبة؟


    تُعدُّ مسألة السلامة الطرقية في المغرب ظاهرة اجتماعية مركبة، تتقاطع فيها عوامل ثقافية واقتصادية وعمرانية وسيكولوجية، مما يجعلها أكثر تعقيداً من أن تُقتصر على جانب تقني أو هندسي محض. فعلى الرغم من الجهود المكثفة في اعتماد الحلول التقنية كالتشوير الطرقي، مراقبة السرعة، وضع الرادارات، وتحسين التصميم الهندسي للطرق، إلا أن هذه الإجراءات أثبتت محدوديتها أمام استمرار ارتفاع نسب حوادث السير وخطورتها المتزايدة.

     

    1. محدودية المقاربة التقنية

    غالباً ما ينطلق المهندسون من فرضية أن المشكلة تكمن في الطريق أو المركبة، فيتم التعامل معها عبر وسائط تقنية مثل توسيع الطرق، تثبيت ممرات محمية، وضع علامات التشوير والإنارة، واستخدام الرادارات لضبط السرعة. ومع ذلك، يبقى السلوك الإنساني الحلقة الأضعف، حيث تتجلى ممارسات مثل التجاوز، التهور، غياب احترام القوانين، استعمال الهاتف أثناء القيادة، شرب الكحول أو الإرهاق، وهي عوامل لا تستطيع الحلول التقنية وحدها ضبطها.

     

    2. ضرورة فهم السلوك الإنساني

    من منظور سوسيولوجي، لا يتحرك المغربي على الطريق فقط كسائق أو راجل، بل كفاعل اجتماعي يحمل تمثلات عميقة وعادات وقيم متأصلة. فمثلاً، كثير من السائقين يرون احترام إشارات المرور أو التقيد بالسرعة المحددة “تضييعاً للوقت”، وهو ما يعكس تمثلاً سلبياً للانضباط والالتزام. كما يُنظر إلى القوانين المرورية على أنها قيد خارجي يمكن التهرب منه، وليس جزءاً من الضمير الجمعي. إضافة إلى ذلك، تلعب ثقافة الرجولة والهيمنة دوراً في تصور القيادة المتهورة كرمز للقوة والجرأة.

     

    3. المركبة كامتداد للذات

    تتجاوز السيارة أو الدراجة النارية كونها وسيلة نقل محايدة لتصبح رمزاً للهوية والمكانة الاجتماعية. فالسيارات الفارهة توفر لصاحبها شعوراً بالتفوق والهيمنة على الطريق، بينما تعكس الدراجات النارية في المدن الصغرى صورة شبابية تتسم بالمخاطرة، مما يجعل من المركبة أداة لإبراز القوة أكثر من كونها وسيلة للانتقال بأمان.

     

    4. البنية التحتية والسياق المجالي

    تعكس البنية التحتية الطرقية في المغرب التفاوتات الاجتماعية والمجالية، حيث تتوفر طرق سريعة مجهزة بين المدن الكبرى، في حين تعاني القرى والمناطق الهامشية من مسالك متهالكة وغير آمنة. كما تؤثر جودة الطريق نفسها في سلوك السائق، إذ تدفع الطرق السيئة إلى الحذر، في حين قد تشجع الطرق الحديثة على زيادة السرعة. كما يساهم غياب النقل العمومي المنظم في العديد من المناطق في اعتماد مفرط على سيارات الأجرة والنقل غير المهيكل، مما يزيد من تعقيد الوضع.

     

    5. نحو مقاربة سوسيولوجية شاملة

    لتحقيق تحول نوعي في مجال السلامة الطرقية، من الضروري الانتقال إلى مقاربة شاملة تراعي الأبعاد التالية:

    البعد الثقافي والتربوي: عبر ترسيخ احترام القانون في التنشئة الاجتماعية من خلال المدرسة والإعلام والأسرة.

    البعد السلوكي: دراسة أنماط السلوك المروري وربطها بتمثلات السلطة والزمن والفضاء العام لدى السائقين.

    البعد المجالي: تكييف السياسات مع خصوصيات المناطق الحضرية والريفية والطرق الوطنية.

    البعد التشاركي: إشراك جميع مكونات المجتمع المدني من سائقين ومشاة في صياغة رؤية جماعية للسلامة الطرقية، بدلاً من فرضها بشكل قسري من الأعلى.

    لا يمكن اختزال أزمة السلامة الطرقية في المغرب ضمن نطاق تقني فقط، بل هي أزمة ثقافة مرورية وعلاقة مع القانون والآلة والمجال. ومفهوم السلامة يجب أن يتوسع ليشمل أبعاداً اجتماعية وسلوكية تعكس تعقيدات الواقع المغربي.



    لقراءة الخبر من المصدر

    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالزاوية البودشيشية بين خطاب النقد وحقيقة الظاهرة: قراءة جدليّة
    التالي من طوكيو.. غوتيريش يطالب بإصلاح مجلس الأمن ومنح إفريقيا صوتا أقوى

    المقالات ذات الصلة

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    مسيرة احتجاجية على الحمير بسيدي حرازم

    أغسطس 25, 2025

    محام: العقوبات البديلة خطوة متقدمة نحو أنسنة السياسة الجنائية بالمغرب

    أغسطس 25, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    قجع: استثمار 150 مليار درهم في البنيات التحتية استعدادا للكان ومونديال 2030 دون إثقال كاهل الميزانية

    يوليو 19, 2025

    المغرب ينضم إلى قافلة دولية جديدة تضم آلاف السفن لدعم غزة

    أغسطس 25, 2025

    محلات كراء الأزياء التقليدية تشتكي الاستهتار.. والخضري: التحضر يقاس برد الملابس كما استُلمت

    أغسطس 24, 2025
    الأكثر مشاهدة

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 20265 زيارة

    قجع: استثمار 150 مليار درهم في البنيات التحتية استعدادا للكان ومونديال 2030 دون إثقال كاهل الميزانية

    يوليو 19, 20253 زيارة

    المغرب ينضم إلى قافلة دولية جديدة تضم آلاف السفن لدعم غزة

    أغسطس 25, 20252 زيارة
    اختيارات المحرر

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    مسيرة احتجاجية على الحمير بسيدي حرازم

    أغسطس 25, 2025

    محام: العقوبات البديلة خطوة متقدمة نحو أنسنة السياسة الجنائية بالمغرب

    أغسطس 25, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة. للتواصل: contact@akhbari24.com

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter